الشيخ الطوسي

مقدمة 28

فهرست كتب الشيعة وأصولهم وأسماء المصنفين وأصحاب الأصول

والسبب الآخر هو إنّه كان متأخرا عن الشيخ الكليني والصدوق وأسانيد وإجازات المحدثين كانت تبدأ من مشايخهم وتصعد فتصل إلى الشيخ الطوسي أوّلا وطرق الشيخ الطوسي إلى الشيخ الكليني والصدوق واضحة ومعلومة . ولذا يكفي وصول الإجازات والأسانيد إلى الشيخ الطوسي ومن الشيخ إلى ما بعده واضحة . إضافة لذلك فإنّ ثلاثة من الكتب الرجالية الأربعة هي من تصنيفه رضى اللّه عنه ولا سيما الفهرست الذي ضبطت فيه طرق وأسانيد مصنّفات وأصول الشيعة والرواة وأصحاب الأئمة عليهم السّلام وحينما نضم إليه مشيختي التهذيب والاستبصار تتضح بصورة جلية كافة طرق وأسانيد ومصنّفات الشيعة . ومجموع هذه الوجوه الخمسة التي ذكرت كانت السبب في أن يصبح الشيخ الطوسي مركزا للأسانيد ومحورا للروايات والإجازات ، ومن هذه الجهة أصبح مقدّما على النجاشي والكليني والصدوق والمفيد ، بل على الجميع وهو المناسب أن يكون مركزا للأسانيد ومجمعا للطرق وحلقة الوصل والمحطة الأخيرة في سلسلة الإجازات والروايات . أهمية معرفة مشايخ الشيخ الطوسي يتبين ممّا مضى مدى أهمية وضرورة التعرف على أساتذة الشيخ الطوسي ، وأهمية الدراسة الدقيقة والتحقيق الشامل عن كل واحد منهم . لم نعثر على من ذكر مشايخ الشيخ الطوسي في موضع واحد حتى القرن الثامن ، ولكن بتاريخ 25 شعبان عام 723 كتب العلّامة الحلّي إجازته المفصّلة إلى بني زهرة ، وذكر في ختامها خمسا وعشرين شيخا من مشايخ الشيخ الطوسي على شكل قائمة مفهرسة . وفي القرن الرابع عشر ذكر المحدّث النوري تلك القائمة في خاتمة